فهرس الكتاب

الصفحة 18060 من 23694

فلعنة الشعوب لليهود يعرفها العالم أجمع كما يعرفها اليهود جيدًا وما أكثر ما ذكرت هذا أكثر المؤلفات عن تاريخ اليهود حيث أنهم ما استقروا في بلد حينًا من الزمن إلا وبدؤوا بامتصاص دم الشعوب والسيطرة على اقتصادها ونشروا الإباحة والفجور والفساد الخلقي بكل أنواعه بين الناس حتى لا يلبث ذلك الشعب وتلك الحكومة أن تضيق ذرعًا باليهود فتنهب ممتلكاتهم وتبطش بهم قتلًا ونفيًا وتشريدًا وهذا ما جرى لهم زمن بختنصر عام 586ق.م)، وفي تدمير الرومان لهم عام 63 و70ق.م و135م. وزمن الرسول) في بني النضير وقينقاع وقريظة وخيبر.

وفي فرنسا زمن لويس التاسع عام 1341م وفي المجر 1360م و1582م وفي بلجيكا 1370م وتشيكوسلوفاكيا 1340م و1744م، وعند الإنجليز زمن الملك إدوارد الأول، وفي النمسا 1420م، وفي هولندا عام 1444م، وكذلك في إسبانيا وإيطاليا وروسيا وألمانيا، آخرها على يد هتلر من عام 1933م وحتى 1945م (26) ، فقد أجمعت الشعوب على كرههم مما أورثهم عقدة نفسية من بني البشر وصار حالهم كحال زعيمهم السامري صانع العجل عندما غضب الله عليه فعاقبه بأن سلامته تكون في أن لا يمس أحدًا ولا يمسه أحد. قال تعالى على لسان موسى معاقبًا للسامري: قَالَ فَاْذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنْ لَكَ مَوْعِدًَا لَنْ تُخْلَفَهُ... (27) .

وقد يذهل الإنسان من كثرة ما بسط الناس أيديهم إلى اليهود بالسوء إلا أن المسلم القارئ للقرآن يرى في هذا تصديقًا لقوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَّنَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيْمٌ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِيْ الأَرْضِ أُمَمًَا مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت