فهرس الكتاب

الصفحة 18061 من 23694

إذًا فهذا العهد كذلك لا يستقيم لليهود لما أوضحته من الخلل فيه، وعلى كل حال، لم يمتلك إسحاق شيئًا من البلدان في بلاد الشام وهذا يتناقض مع عهود التوراة ويتفق مع القرآن لأن القرآن لم يذكر أي عهد لإسحاق ).

5 ـ شرطت العهود على بني إسرائيل لأجل تمكينهم في الأرض أن يكونوا صالحين مع الله والناس.

وقد مضى عند ذكري للعهد أن الرب قال لإسحاق إنه عاهد إبراهيم على إعطائه الأرض:"من أجل أن إبراهيم سمع لقولي وحفظ ما يحفظ لي أوامري، وفرائضي وشرائعي".

وواضح من هذا أن العلة في إعطاء الأرض كانت صلاحه مع الله، وكذلك فيما ذكرت من عهد يعقوب، قول موسى:"الرب إلهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف لا تسيروا وراء آلهة الأمم حولكم... اعمل الصالح والحسن في عيني الرب لكي يكون لك خير وتمتلك الأرض الجيدة التي حلف الرب لآبائك... وإن نسيت الرب إلهك وذهبت وراء آلهة أخرى وعبدتها وسجدت لها أشهد عليكم اليوم أنكم تَبِيدون لا محالة... لأنكم لم تسمعوا لقول الرب إلهكم".

واضح كذلك هنا أن امتلاك الأرض مرتبط بصلاحهم وإلا فالدمار والهلاك لمن عصى.

وكذلك في عهد موسى:"فالآن إن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب... فإن لي الأرض... لا تنطق باسم الرب إلهك باطلًا... أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك. لا تقتل. لا تزن...". وهذا دلالته أوضح بكثير حيث علّق إقامتهم بالأرض المقدسة طالما هم يعبدون الله ويحسنون إلى خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت