وأما بالنسبة لعهودهم في القرآن الكريم فإننا لا نجد شيئًا يتعلق بإبراهيم وإسحاق وإسماعيل ويعقوب وذريته إلا ما كان من أمر بني إسرائيل زمن موسى )، حيث كان فرعون يضطهدهم إلى جانب كفره بالله، وهكذا يكون قد جمع بين الكفر والظلم فاستحق ملكه الزوال من الأرض وهذه سنة كونية، قال تعالى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَرْنَاهَا تَدْمِيرًا (48) .
فبين سبحانه أن استحقاقها للزوال بسبب أنها كافرة أصلًا، وضمت إلى ذلك الفسق في البلاد. وقد أخبر سبحانه أن فرعون استحق الزوال، بينما سيتأهل بنو إسرائيل للتمكين، بسبب اجتماع الاستضعاف والظلم الواقع عليهم مع كونهم أتباع موسى فقال: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِيْ الأَرْضِ وَنُرِيْ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودُهُمَا مِنْهُمْ مَا كانُوا يَحْذَرُونَ (49) .