فهرس الكتاب

الصفحة 18068 من 23694

هذا ما قاله المفسرون ولم يُذكر تفسير هذه الآيات في السّنة المطهرة وإِنْ كنا نظن أن الصحابة سمعوا شيئًا من رسول الله) ولكن ليس على سبيل الجزم لوجود شبهة تسرب الإسرائيليات في مثل هذه المواطن التي تعرضت لها التوراة بالتفصيل كما أننا لم نجد في القرآن والسنّة حدود الأرض التي ورثوها في مصر على وجه التفصيل، ولا كم بقوا من الزمن فيها، بل الظاهر أن موسى لم يرجع إلى مصر بعد غرق فرعون وجنوده وذكر القرآن بعد ذلك أن موسى ذهب إلى لقاء ربه وأخذ الألواح وترك قومه فأشركوا بالله. قال تعالى: وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيْقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبعِ سَبيلَ الْمفْسِدِينَ (53) . ثم قال: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًَا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيِهمْ سَبيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (54) . ثم أمرهم بدخول الأرض المقدسة ـ كما سيأتي قريبًا ـ فاتحين فأبوا فضرب الله عليهم التيه أربعين سنة. قال تعالى: قَالَ فإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيْهُونَ فِيْ الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ. (55) . ومات موسى ) في التيه في الصحراء. إذًا في زمن موسى على الأقل لم يحكم بنو إسرائيل مصر. ولم يخبرنا القرآن من الذي حكمها بعده ولا زمنه ولا حدود حكمه بالتفصيل. ويبدو لي أن ذلك في حال وجوده كان فترة بسيطة من الزمن لسببين:

1 ـ لكثرة كفر اليهود وسرعة تفلتهم من الديانات وكان الله يعاجلهم بالعقوبة المدمرة التي تسلبهم كلَّ عزّ كما هو حالهم في بلاد الشام إن لم يكن أشدْ.

2 ـ عدم وجود آثار أو نقوش إلى هذه اللحظة تشير إلى ذلك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت