فهرس الكتاب

الصفحة 18071 من 23694

وَظَلَّلْنَا الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (65) فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (66) .

والقرية هنا ـ والله أعلم ـ هي الأرض المقدسة في الآية السابقة. والذي جعلني أفسر تلك الآية بهذه الآية:

1 ـ إن كلتا الآيتين قبل دخول الأرض المقدسة أو القرية.

2 ـ الأمر بالدخول في كلتا الآيتين.

3 ـ الآية التي فيها ذكر الأرض المقدسة كانت قبل التيه مباشرة كما هو واضح من الآيات التي ذكرت بعدها. والآية فيها دخول القرية بعد التيه مباشرة، كما هو في الآية التي قبلها لأن تظليل الغمام والمن والسلوى كل هذا كان في التيه.

إِذًا مابين الآيتين 40 سنة تيه تم بعدها تجديد الدعوى إلى جهاد الجبارين ودخول الأرض المقدسة التي سميت بعد ذلك بالقرية)، وتم دخول تلك الأرض بعد الآية الثانية التي ذكرتها بلفظ قرية) وليس بعد الآية الأولى التي ذكرتها بلفظ الأرض المقدسة). والدليل على ذلك الآية التالية للآية التي ذكرت فيها القرية) وهي قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًَا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (67) .

إِذًا تمَّ الدخول ولكن مع تحريف كلام الله الذي قاله لهم وقد بينت السنة النبوية هذا التحريف، عن أبي هريرة عن النبي) قال:"قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا حطة، فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاهم، وقالوا: حبة في شعرة" (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت