فهرس الكتاب

الصفحة 18074 من 23694

1 ـ الآية هنا تأمر بسكنى الأرض. والآية التي فيها: الأرض المقدسة) قال: كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وواضح الفرق بين المعنيين فليس بالضرورة أن كل أرض يسكنها الإنسان تكون قد كتبت له من جهة الله سبحانه كما هو في الأرض المقدسة. والذي يؤيد هذا أن الأرض التي كتبت لهم وصفت بأنها مقدسة ومعلوم أنها الشام وليست مصر. كما أن سكنى الأرض لا تعني بالضرورة كل الأرض، ولا حكم تلك الأرض، ولا عدم المشاركة في سكناها من جهة غيرهم.

2 ـ أرجح أن المقصود بالأرض ما قاله الطبري: أرض الشام. على معنى بعضها لا كلها، ويساعدني على هذا الترجح قوله تعالى: وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوَا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًَا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (79) . والقرية هنا بيت المقدس (80) . وهنا توجد عدة ملاحظات:

أ ـ كلتا الآيتين طلب من بني إسرائيل سكنى الأرض.

ب ـ كلتا الآيتين بعد غرق فرعون أما الأولى فواضح من نصها حيث قال: مِنْ بعده وأما هذه الآية فواضح من دخولها القرية على غير الهيئة التي أمروا بها ـ كما بينت هذا قبل قليل ـ ومعلوم أن دخول القرية كان بعد غرق فرعون وبعد موسى ) بل وبعد التيه.

ج ـ قبل قليل فسرت الآية التي أمروا فيها بدخول القرية: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ

الْقَرْيَةَ وأن يقولوا حطة وأن يدخلوا الباب سجدًا، فسرت القرية بأنها بيتَ المقدس. وهذه الآية نفسها ولكن بدل الدخول قال السكنى لأنه أمرهم بالدخول لأجل الاستقرار والسكن فيها ليس لمجرد الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت