فهرس الكتاب

الصفحة 18077 من 23694

ومن هنا نستطيع أن نفهم مخاطبة الله لهم في هذه الآيات بلفظ بني إسرائيل) انه لم يكن المقصود منه النسب إلى إسرائيل يعقوب) وإنما المقصود به المسلمون دون أي اعتبار آخر للجنس وإنما قال بني إسرائيل لأنهم في ذلك الوقت كان المسلمون منهم باعتبار الرسالة فيهم.

وتسمية ديانتهم باليهودية مبتدع لا اعتبار له والحق في قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ

الإٍسْلامُ (88) . وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيْ الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِيْنَ. (89) . ولأجل الإسلام كان الله معهم في تلك الأيام ضد سكان فلسطين الوثنيين الذين قال فيهم: سَأُورِيْكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (90) . وقد سبق ذكري لهذا المعنى.

ـ بين سبحانه وتعالى في آية الأعراف 129) لزوم استمرار مسلمي إسرائيل على التقوى وأن دخولهم الأرض المقدسة امتحان جديد لهم في عهد قوتهم بعد أن امتحنهم في عهد ضعفهم فقال: فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. وهذا يَعني أنهم إن تغيروا مع الله يغير حالهم وهذه سنة إلهية حيث قال: ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًَا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلََى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ (91) . وحال اليهود من الفسق وا لفجور والكفر لا يخفى على العالم ويكفي ما ذكرته عنهم توراتهم، وقد مضى شيء من هذا وسيأتي المزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت