فهرس الكتاب

الصفحة 18078 من 23694

وقد حذرهم القرآن من ضياع عهودهم كلها عند الله إن لم يكونوا أتقياء ومؤمنين برسوله محمد) فقال: يَابَنِيْ إِسْرَائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِِي عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآَياتِي ثَمَنًَا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (92) . ثم أخبرنا سبحانه أنهم لم يبالوا بتحذيره واشتروا بآياتهِ ثمنًا قليلًا وكفروا بمحمد) فقال: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًَا أَنْ يُنْزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاؤوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وللكافرين عذاب مهين (93) . وبالتالي خسر اليهود عهودهم وعزتهم وتمكينهم ونجاتهم وأمنهم فلجؤوا إلى الناس ليعوضوهم ما خسروه عندالله، وهاهم يبحثون عن الأمن صباح مساء ولن يجدوه بغير الإسلام.

ومن خلال عرض العهود السابقة ومناقشتها في القرآن والتوراة أخلص إلى نتيجة مهمة وهي الاتفاق بين المصدرين على أن الأرض المقدسة قد كتبت للمؤمنين المصدقين بالرسل الطائعين لهم والذين كانوا في ذلك الزمان من آمن من بني إسرائيل وأن هذا التمكين يدوم مع دوام الإيمان والعدل ويزول بزوالهما.

حدود أرض العهود أرض الميعاد):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت