فهرس الكتاب

الصفحة 18081 من 23694

أما بالنسبة للقرآن فكما ذكرت سابقًا لم يذكر حدودًا تفصيلية للأرض التي كتبها الله للمسلمين من بني إسرائيل إلا أن إجماع العلماء على أنها ضمن حدود بلاد الشام، ورجحت أنها لا تعدو عن كونها قرية بيت المقدس، ثم بعد ذلك توسع القوم من خلال حروب قاموا بها حول تلك القرية. هذا غير ما ورثوه من أرض مصر وهذا كان بسبب ظلم فرعون لهم وصلاحهم في ذلك الوقت وليس من الأرض التي قال الله إنه قد كتبها لهم كما بينت سابقًا.

وعندما نظرنا في كتب التاريخ لم نجد ما قالته التوراة عن دولتهم الواسعة ولم نجد دولتهم تجاوزت حدود فلسطين بل لم يكتمل لهم حكم فلسطين كاملة وبقي أهلها الأصليون يشاركونهم السكنى فيها (100) . كما أنه لا يوجد في الوثائق الآشورية أي أثر لفترة داود وسليمان التي يعتد بها اليهود وأكثر ما ذكرت هذه الوثائق أن هناك دولتان لبني إسرائيل في أجزاء من فلسطين. إلى جوار دول أخرى لغيرهم فيها، وكذلك النصوص المصرية لا ذكر فيها لداود وسليمان ودولتهما وإنما ذكرت بعد داود وسليمان وجود دولتين إسرائيليتين فيها وأن غير الكنعانيين السكان الأصليين) في فلسطين شاركهم كذلك بعض شعوب البحر مثل البلس وغيرهم فاستقروا على الشاطئ ضمن كيانات سياسية خاصة بهم101). والتنقيبات السورية لم تذكر أي أثر لليهود أو لبني إسرائيل في سورية. وليس فيها أثر لوجود سياسي في دمشق وجنوبها سوى ما تدعيه المصادر التوراتية102). وهذا ما يعيدنا إلى التصور القرآني من أن دولتهم لم تكن بذلك الاتساع ولا بذلك الاستقرار والثبات.

على من تصدق عهود التوراة والقرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت