فهرس الكتاب

الصفحة 18082 من 23694

طالما ثبت لدينا عقلًا ونقلًا أن الصلاح مع الله والناس شرط للتمكين الشرعي في الأرض المقدسة. فمن منا يكون الأجدر بهذا التمكين؟ وللإجابة على هذا السؤال لابد من الرجوع إلى مواصفات اليهود في التوراة أولًا. وقد ذكرت سابقًا شيئًا عن قبيح صفاتهم وأضيف هنا ما ذكرته التوراة من أن النبي يعقوب إسرائيل) لم يعبد الله فلعنه:"وأنت لم تدعني يا يعقوب حتى تتعب من أجلي يا إسرائيل... لقد استخدمتني بخطاياك وأتعبتني بإيمانك.... فدنست رؤساء القدس ودفعت يعقوب إلى اللعن وإسرائيل إلى الشتائم"103).

وكذلك موسى وهارون لم يكونا مؤمنين فحرمهما الله من الأرض المقدسة:"فقال الرب لموسى وهارون من أجل أنكما لم تؤمنا بي حتى تقدساني أمام أعين بني إسرائيل لذلك لا تدخلان هذه الجماعة إلى الأرض التي أعطيتهم إياها"104). وفي التوراة يعقوب يصارع ربه ويغلبه وينتزع منه المباركة بالقوة105). وداود يزني بامرأة أحد قادة جندهأوريا الحثي)106). وسليمان رجل جنس وعشق يتغزل بحبيبته ا بتداءً من شعرها وخدها ونحرها إلى ثدييها وبطنها وسرتها وهي كذلك تتغزل بكل هذا منه107). والأغرب من هذا أن الإله نفسه يأمر رسوله هوشع بالزنى فيقول له:"أول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب. فذهب وأخذ جومر بنت دبلايم فحبلت وولدت له ابنا...."108). ولوط يزني بابنتيه109). وبالجملة كان هذا حال أنبياء بني إسرائيل وعلمائهم كما تقول التوراة:"ولكن هؤلاء أيضًا ضلوا بالخمر وتاهوا بالمسكر. الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر ابتلعتهما الخمر تاها من السكر ضلا في الرؤيا قلقا في القضاء. فإن جميع الموائد امتلأت قيئًا وقذرًا. ليس مكان لمن يعلم معرفة ولمن يفهم تعليما...."110).

وإذا كان الرسل كفرة وزناة وسكرة فلمن تكون العهود بالأرض المقدسة وما حال ذلك الشعب الذي هو حال رسله وعلمائه بل وإلهه كما يصورونه!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت