فهرس الكتاب

الصفحة 18095 من 23694

وفي المقامة الواسطية ( [24] ) التي تتضمن اجتماع الحارث مع أبي زيد بالخان، وكيف صرع أبو زيد أهل الخان بإطعامهم الحلواء وأخذه مالهم، نقرأ قول الراوي:"أقْسَمَ بالطور * والكتابِ المسطور.."وهنا توجد الإشارة إلى الآيتين الكريمتين: {وَالطُّورِ * وكِتَابٍ مَسْطُورٍ } ( [25] ) ، ويأتي بعدها بقوله:"لَيَنْكَشِفَنَّ سرُّ هذا الأَمْرِ الْمَسْتُور * ولينتشرنَّ ذِكْرُه إلى يوم النُّشور ..." ( [26] ) فالسجع هنا أخذ وقعا موسيقيا متناسقا مع الفاصلة في الآيتين.

في المقامة الصورية ( [27] ) نجد وصف حفل زواجٍ لأسرة من"بني ساسان"، وهي طائفة من السائلين والشطار والفقراء، وهناك شيخ يخطب أمام الجمهور، إنه بلا شك أبو زيد، وهو يحمد الله تعالى لأنه حدّد زكاة المال، ومنع طرد السائل والفقير، يقول أبو زيد:

"...وندَبَ إلى مواساة المضطر * وأمر بإطعام القانع والمُعْتَرّ * ووصف عبادَهُ المقربين * في كتابه المبين * فقال وهو أصدق القائلين * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * أحمَدُهُ على ما رزق من طُعْمة هَنِيَّة * ... يجزي المتصدقين والمتصدقات * ويمحق الرِّبا ويُرْبِي الصدقات . . . فقال سبحانه لتعرفوا * يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا* . . . فأنْكِحوه إنكاحَ مثله * وصِلُوا حَبْلَكُم بحبله * وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ..."( [28] (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت