فهرس الكتاب

الصفحة 18130 من 23694

وهي الفكرة التي لفت بها فردينان دي سوسير الانتباه حين تحدث عن علاقات التداعي التي تنشأ بين الكلمات الآتية: ارتاب- خشي وخاف)، وذهب إلى أنها محددة بمحيطها وسياقها، شأنها في ذلك شأن قطعة الفارس في لعبة الشطرنج التي لا تستمد قيمتها إلا بوجودها في علاقة بالقطع الأخرى (23) .

والكلمة من هذا المنظور تشبه الإنسان الذي لا ينظر إليه منعزلًا عن بيئته وأفراد مجتمعه، وإنما لمعرفة قيمته ووظيفته ينبغي النظر إليه في علاقاته مع الآخرين.

وقد صار منهج تصنيف المدلولات إلى حقول دلالية أكثر المناهج حداثة في علم الدلالة، لأنه تجاوز تحديد البنية الداخلية لمدلول الكلمات، بكشفه عن بنية أخرى تؤكد القرابة الدلالية بين مدلولات عدد ما منها (24) .

وقد اعتنى بها الألمان أكثر من غيرهم مثل هردر Herder) في 1772، وهمبولت

ومن الناحية الفلسفية كانت محل دراسة من قبل كارل برولير Karl Bruler) في 1934، وهي تنص على معالجة الألفاظ في علاقاتها بعناصر الكلام، وتركز على الطابع الشمولي للنظام اللغوي وتأثير السياق في دلالة الكلمات (25) .

ويعتبر ماير Meyer) من الذين لاحظوا هذه الظاهرة في 1910 عندما بحث الرتب العسكرية، وبين أن كل مصطلح تشتق قيمته من ضمن جدول الرتب التي تكون نسقًا دلاليًا (26) ، وكذلك إبسن Ipsen) حين صنف الكلمات ذات الصلة بالأغنام، وتربيتها في اللغات الهندو-أروبية، وفي العصر الحديث جورج مونان في كتابه"مفاتيح علم الدلالة"لما صنف مدلولات الحيوانات المنزلية والكلمات المتعلقة بالسكن (27) .

ولكن العلماء البارزين في تطبيق نظرية الحقول الدلالية في تحليلاتهم اللسانية هم: تراير وأولمان وجورج ماطوري Goerges Matore) الفرنسي.

ومن المعاجم التي صنفت على أساس المفاهيم في اللغات الأجنبية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت