فهرس الكتاب

الصفحة 18142 من 23694

متفعلن فعلن مفْتعلن ... مستفعلن فعلن مفتعلن

القفل (2) ... متفْعلن مفتعلن مفاعلتن

مستفعلن فاعلن مفتعلن

5-والقسم الخامس والأخير من الموشحات ما ليس له وزن يدركه السمع عند قراءته أو إنشاده، ولا يوزن إلا بالتلحين وذلك بمد حرف، وقصر آخر أو خطف حركته، وإدغام حرف في حرف، وغير ذلك من فنون التلحين. ... بالمُعْلَمِِ المَشُوفْ ... غَبوقا وصَبوحْ ... على الوتَرِ الفصيحْ

وهذا النوع -كما قال ابن سناء الملك -لا يدخل شيء منه في أوزان العرب، وهو النمط الذي يسود أكثر نماذج الوشاحين في الأندلس، وعدده لا يقع تحت حصر، ولا يستقصيه إحصاء، لأنه قائم على التلحين فقط، ولا ميزان له إلا الضرب على العود أو النفخ في الأرغن، ولا ضابط له سوى النغم والإيقاع عن طريق مد الصوت بالإنشاد والغناء، أو قصره وحبسه، حتى ينسجم مع اللحن العام الذي يسود الموشح المغنّى.

وهذا يؤكد التلازم والتواشج الوثيق بين التوشيح والغناء، وما كان من هذا النمط فإنه لا يعلم صالحه من مختله إلا بميزان الغناء والتلحين الذي يجبر كسره، ويقوّم معوجّه، ويردّه صحيحًا. ولكن هذا لا يمنع من ورود بعض الكلمات أو التراكيب فيه موزونة أحيانًا على بعض التفعيلات.

ومثال هذا النوع قول ابن القزاز في مطلع موشح له ( [9] ) :

رُحْ للراح وباكِرْ

ليس اسمُ الخمرِ عندي ... مأخوذًا فاعلَمْ

إلاّ مِن خاءِ الخَدِّ ... وميمِ المَبْسِمْ

وَراءِ ريقِ الشَّهْدِ ... العاطِرِ الفَمْ

فكُنْ للهم هاجِرْ ... وصِلْ هذي الحُروفْ ... كي تَغدو وتَروحْ ... بجسمٍ فيه رُوحْ

أخيرًا، إن الموشحات فن شعري أندلسي، وهو فن جديد مستقل بمفرده، ونماذجُه المختلفة لا تتفق مع القصيدة الشعرية الموروثة في جوانب كثيرة، أبرزها الشكل، واللغة، والقافية، والوزن، كما أنها تتصل اتصالًا قويًا بفن الموسيقا وطرائق الغناء في الأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت