ومن هنا كان عملنا تلبية لما دعا إليه، ومساهمة متواضعة نضعها بين يديه. بل ضرورة ملحّة يستدعيها توافر المعجم المدرسي) وتوزيعه داخل القطر وخارجه، فقمنا بدراسة نقدية وافية حوله، لم نطبعها في كتاب بعد (7) .
الكلمات المعربة والدخيلة في المعجم: عرّف المصنّف في رموزه المعرّب والدخيل بقوله"الدخيل د) هو لفظ أجنبي دخل العربية دون تغيير، والمعرّب مع) هو لفظ أجنبي غيّره العرب ليكون على منهاج كلامهم" (8) وقد ضمّن معجمه عددًا لا بأس به من الكلمات التي أصولها غير عربية، وهو أمر طبيعي كما في معجمات اللغة، غير أنه أشار في بعض منها إلى أصوله الأعجمية، وأهمل ذكر ذلك في بعضها الآخر، وهو عيب وتقصير يخلاّن بمنهجية البحث.
أما الكلمات التي ذكر أنها من أصل أعجمي فبلغت عنده 454) كلمة، أرجع منها 134) إلى لغاتها الأصلية، وأما تبقّى وعدده 320) كلمة، فقد اكتفى فيه بالرمز مع) إلى ما هو معرّب وعدده 207)، وبالرمز د) إلى ما هو دخيل وعدده 106)، وستّ كلمات لم يبتّ فيها. منها ثلاث كلمات قال إنها ليست بعربية، وثلاث أخرى قال إن أصولها أعجمية). وكل ذلك- في الكلمات التي لم يعمل على تأصيلها- يؤكّد العيب الذي ذكرناه، ويبيّن جهله أصول الكلمات، بالإضافة إلى جهله تمييز المعرّب من الدخيل، وهو ما سنبيّنه.
وهو لو اكتفى في جميع الكلمات الأعجمية الأصل بردّها إلى لغاتها الأصلية دون أن يميز بين ما هو معرّب منها وما هو دخيل لكان أفضل، ولتفادى الوقوع في أخطاء ما كنّا لنحسابه عليها لو فعل ذلك.
أ- كلمات عدّها معرّبة وهي دخيلة:
* الآزوت) ص 28 وهي دخيلة من الفرنسية Azote.
* الإيوان والإوان) وهو قسم مكشوف من المنزل يشرف على صحن الدار.. ص 78 وهي من كلمة إيوان الفارسية التي يمكن فتح همزتها وكسرها (9) .