فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 23694

لقد اشتهر عن أبي بكر، معرفته بأنساب كل قبيلة، ومفخر أبطالها ومثالب أفرادها. ولابد من أنه عرف للقعقاع في حياة الجاهلية شجاعته، وبطولته، وكان هو أول من كلفه بمهمة بعد أن شرح الله قلب القعقاع للإسلام، فكان توجهه لقتال"علقمة بن علاشة"وهاهو يمد خالدًا به هذه المرة، وهو على يقين بأن خالدًا سيجد فيه السند والمعونة، وسيكون الجندي الشجاع في جيشه، والمجاهد الذي لن يهزم جيش انضم إلى صفوفه.

كانت أولى معارك المسلمين في أرض العراق. معركة"ذات السلاسل"- نسبة للسلاسل التي ربط الفرس جنودهم بها قبل بدء المعركة- والتي جرت بين المسلمين والفرس في شهر محرم من السنة الثانية عشرة للهجرة.

كان يقود جيش الفرس في هذه المعركة القائد الفارسي"هرمز"، الذي عرف عنه الخبث والخديعة وكانت منطقة (الكاظمية) على الخليج هي ساحة القتال بين الجيشين.

وقد أضمر هرمز لخالد الخديعة، فأوعز لبعض جنده أن يتربصوا بخالد وما أ ن يروه مشغولًا بالقتال معه، حتى يسرعوا فيقتلوه غدرًا، فيفت ذلك في عضد جيش المسلمين ويبدد شملهم.

وخرج"هرمز"من بين صفوف الفرس ونادى لخالد ليخرج لمبارزته، فخرج خالد، وتقاتلا وهما راجلان، ثم رميا السيوف وتصارعا، وحانت الفرصة التي ينتظرها جند هرمز للغدر بخالد. فأسرعوا إليه ليقتلوه... ولكن صفوف المسلمين انشقت عن فارس مقدام يسرع والسيف بيده يلحق بخالد، وقد رأى جند الفرس يخفون للغدر به وهو مشغول عنهم بصراعه مع"هرمز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت