فهرس الكتاب

الصفحة 18309 من 23694

ويقدم لنا البلاذري نصًا دقيقًا عن عطاء الموالي ووجود ديوان لهم في العصر الأموي إذ هرب بعض عبيد المسلمين من أسيادهم والتحقوا مع الجراجمة والأنباط بالروم في حركة مسلحة في جبل اللكام زمن عبد الملك بن مروان الذي: .. أمر فنودي من أتانا من العبيد يعني ممن قاتل مع سحيم وأنه وفى لهم وجعل لهم ربعًا على حدة فهم يسمون الفتيان إلى اليوم )) (27) .

ويبين البلاذري وجود موال مع عثمان بن عفان رض) في الفتنة، إذ أشار المغيرة بن شعبة على عثمان بأن يأمر مواليه ومن معه من أهل بيته ليراهم المحاصرون له فينكسروا عنه ففعل وجعلوا يمرون على تعبيتهم ثم أمرهم بالانصراف وأن لا يقاتلوا.. )) (28) كما يبين لنا أن العبيد كانوا يسهمون في العمل الزراعي لأسيادهم، إذ كان عند سعيد بن عثمان بعض الغلمان الذين جاء بهم من خراسان وهم من أبناء ملوك السغد، وقد جاء بهم إلى المدينة وجعل يأخذ كسوتهم ومناطقهم فيدفعها إلى غلمانه وألبسهم جباب الصوف وألزمهم السواد والعمل الصعب فدخلوا عليه في مجلسه ففتكوا به ثم قتلوا أنفسهم )) (29) ويكشف لنا عن دور الموالي والعبيد في حركة المختار الثقفي، وموقف أهل الكوفة منهم بعد هزيمة المختار وقول أهلها لمصعب بن الزبير بشأنهم:

وتكلم أهل الكوفة في قتل أصحاب المختار، فقال ابن الحر: أما أنا فأرى أن يرد الأمير كل قوم ممن كان مع هذا الكذاب إلى قومهم فإنه لاغناء بنا عنهم في ثغورنا ويردّ عبيدنا علينا فإنهم لأراملنا وضعفائنا وأن نضرب أعناق الموالي فقد بدا كفرهم وعظم كبرهم وقل شكرهم ولا آمنهم على الدين فضحك المصعب ودفعهم إلى ابن الحر فضرب أعناقهم وكانوا سبعمائة.. )) (30) .

وعن دور العامة والعبيد في الفتنة على عهد عثمان بن عفان رض) يرينا البلاذري إسهامهم في هذا المجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت