فهرس الكتاب
ولما انصرف في الجزء الثاني إلى بقية الأبواب كان يصل بين معانيها وما ورد لها من الشعر القديم والمعاصر له.. ومن ثم يذكر البيت والبيتين والثلاثة، وربما أورد مقطعة أو قصيدة من القصائد التي توضح جوانب عديدة من هيئات الزمان وحدوده ومعانيه.. وهذا ما لم نجده عند غيره من قبل. ويمكن للمتأمل في كتاب"الأزمنة والأمكنة"أن يلحظ تأثره في منهج أصحاب الاختيارات الشعرية فينقل منهم، الشعر الذي يرد في صفة الزمان.. كما نراه في الباب الرابع والعشرين في شدة الأيام ورخائها..) والسادس والعشرين والسابع والعشرين في أسماء القمر وصفاته./ وفي ذكر أسماء الهلال) والسابع والثلاثين في ذكر الرواد وحكاياتهم..) والتاسع والثلاثين في السير والنعاس..) ثم في الباب السابع والأربعين في صفة طول الليل والنهار) فضلًا عمّا يتصل بالحنين والشوق والشكوى من الهرم والكبر.. إذ نجد كثيرًا من أشعار هذه الأبواب في ديوان حماسة أبي تمام، وفي حماسة الشاعر البحتري - على سبيل المثال - (23) .