فهرس الكتاب

الصفحة 18508 من 23694

بديهيٌّ أنّ الأثر الفنّيّ لا يعدُّ كذلك ما لم يتّسم بما يفضل به غيره من الآثار أو موضوعات الحياة والطّبيعة الأخرى؛ فالشّعر ما كان ليعدّ أثرًا فنّيًّا لولا افتراقه عن الكلام العاديّ، وما كان ليعدّ أرفع من النّثر لولا اختصاصه بما يفضل به النّثر. والشّعر والنّثر شأنهما شأن غيرهما من الفنون؛ فيهما الرّفيع وفيهما الوضيع، فليس كلُّ الشّعر سواءً، ولا كلُّ النّثر سواء، ولا التّصوير... (46) وبالتّالي: ليس كلُّ الشّعر يجد إلى القلب مدخلًا بالدّرجة ذاتها. وهذا ما حدا التّوحيديّ على تأكيد مفهومه في طبيعة الجمال من حيث إنّه علاقةٌ بين الذّات والموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت