فهرس الكتاب

الصفحة 18582 من 23694

وليس الغرض النهي عن تسمية العنب كرْمًا، ولكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بألا يُشارك فيما سماه الله به190)؛ لأن الكرَم الحقيقي هو صفة لله- تعالى-، وصفة من آمن به وأسلم لأمره. وهو مصدر يُقام مقام الموصوف، إذ يقال: رجل كرَم، ورجلان كرَم، ورجال كرَم، وامرأة كرَم، فخففت العرب الكرْم، وهم يريدون كرَم شجرة العنب، لما ذُلّل من قطوفه عند الينع، وكثر من خيره في كل حال، وإنه لا شوك فيه يؤذي القاطف، فنهى النبي- - عن تسميته بهذا الاسم؛ لأنه يُعتصر منه المسكر المنهي عن شربه191).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت