فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 23694

وبدأ خالد وجيشه -وفيه القعقاع- معاركهم الأولى في أرض الشام، بالإغارة على قرية"سوى"، ثم مدينة"أرك"وتم لهم الانتصار على الحاميات الفارسية فيها، وتمت المصالحة بينه وبين أهل تدمر على دفع الجزية، وأغار بعدها على"القريتين"، إلى أن وصل إلى مدينة البصرى، ليشترك مع جيش"شرحبيل بن حسنة"، في فتح هذه المدينة الهامة من مدن ا لشام.

أما أولى أهم المعارك بين المسلمين والروم في أرض الشام، فكانت معركة"أجنادين"، التي جرت في شهر جمادى الأول من السنة الثالثة عشرة للهجرة. وفيها انتصر المسلمون على الروم وشردوا جموعهم، وقتلوا قائد جيشهم (وردان) ، ومعاونه (القبقلاز) .

وكانت هذه المعركة آخر المعارك التي جرت في حياة الخليفة الأول أبو بكر الصديق الذي توفي ودفن بجانب صاحبه رسول الله R، وتسلم الخلافة بعده عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، بناء على عهد كتبه أبو بكر للمسلمين باستخلاف عمر.

وفي خلافة عمر، جرت المعركة الكبرى بين المسلمين، معركة اليرموك.

واشترك القعقاع مع جيش المسلمين في هذه المعركة، وكان هو وعكرمة بن أبي جهل في مجنبتي قلب جيش المسلمين، وأوعز إليهما خالد- قائد جيش المسلمين- ببدء القتال بعد أن مضت خمسة أيام على بدء المعركة والمناوشات والمبارزات مستمرة بين المسلمين والفرس، فأنشب القعقاع القتال وهو يرتجز:

يا ليتني ألقاك في الطراد

وأنت في حليتك الوارد (7)

وكان النصر حليف المسلمين في هذه المعركة الحاسمة، فقد فر قائد جيش الروم (باهان) . وقتل معظم قادتهم، وسقط الكثير من جندهم في وادي الرقاد، وقتل أكثرهم قبل أن يلوذ البقية بالفرار. ... بخالد وماقد حموا بالصوارم

وساهم القعقاع بعد هذه المعركة، في فتح مدينة دمشق، وقد تسور مع خالد وعدي بن حاتم الباب الشرقي لسور مدينة دمشق، وقضوا على حراس هذا الباب، ليفتحوه لجند المسلمين الذين كانوا قد رابضوا أمامه.

وأنشد القعقاع بعد فتح مدينة دمشق:

أقمنا على داري سليمان أشهرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت