فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 23694

فضنضنها بها الباب العراقي عنوة ... فدان لنا مستسلمًا كل قائم

أقول وقد دارت رحانا بدارهم ... أقيموا لهم جز الذرى بالغلاصم

فلما زأدنا في دمشق نحورهم ... وتدمر عضوًا منها بالأباهم (8)

أما آخر المعارك التي اشترك فيها القعقاع في أرض الشام، فكانت معركة فحل، التي انتهت بانتصار المسلمين وهزيمة الروم. ... أطعن طعنا صائبا ثجاجا

على أن أكبر المعارك التي اشترك فيها القعقاع بن عمرو، كانت معركة القادسية.

كتب عمر الخطاب، الخليفة الثاني للمسلمين، إلى قائد جنده في الشام أبي عبيدة بن الجراح، يأمره أن يعيد جيش العراق الذي قدم به خالد بن الوليد بناء على أوامر الخليفة الأول في أولى معارك المسلمين على أرض الشام، أن يعيده إلى العراق لينضم إلى جيش المسلمين الذي يستعد لملاقاة الفرس في القادسية. وامتثل أبو عبيدة لأوامر الخليفة وجهز الجيش وأمره بالعودة إلى أرض العراق.

وكان تعداد الجيش العائد ستة آلاف مجاهد، وضع أبو عبيدة على رأس هذا الجيش"هاشم بن عتبة بن أبي وقاص"، وعلى مقدمته"القعقاع بن عمرو، وعلى مجنبتيه"قيس بن هبيره بن يغوث المرادي"،"والهزهاز بن عمرو العجلي" (9) ."

ولم يتمكن القعقاع من الاشتراك في معركة القادسية في أولى أيامها، بل وصل إلى أرض المعركة في ثاني يوم -يوم أغواث-.

فما أن أشرقت الشمس ونشرت أشعتها على أرض المعركة في ثاني أيامها حتى استعد الجيشان -جيش المسلمين وجيش الفرس- للقتال من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت