فهرس الكتاب

الصفحة 18621 من 23694

والفارق بين النظّام والجاحظ فارق بيّن؛ ذلك بأن الجاحظ دافع عن روعة البيان القرآني هذه الروعة التي رآها ماثلة في بديع نظمه، بل إنه رأى أن هذا النظم هو دليل صدقٍ على أن القرآن كتاب مُنْزَل، يقول:"وفي كتابنا المنزل الذي يَدُلّنا على أنه صدق، نظمه البديع الذي لا يقدر على مثله العباد مع ما سوى ذلك من الدلائل التي جاء بها من جاء به" ( [37] ) . ومن المعروف أن الجاحظ هو أول من ألّف كتابًا في نظم القرآن ضاع فيما ضاع من تراث الجاحظ، ولكنه أشار إليه وبيّن أن موضوعه هو"الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه" ( [38] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت