فهرس الكتاب
الصفحة 18659 من 23694
حقًا إن القرار لم يعدم من يدعي فيه بعض الخلل، ولكن دارسي الإعجاز الواثقين بإعجازه لم يعسر عليهم أن يردّوا تلك المطاعن ويفنّدوها على نحو ما صنع ابن قتيبة والخطابي في ردّهما جملةً من تلك المطاعن (18) ، بل لقد كانت تلك المطاعن حافزًا لدارسي الإعجاز للكشف عن كثير من جماليات القرآن وأسرار بلاغته. ويمكن القول مع مصطفى ناصف إن نظرة القدماء إلى أساليب القرآن من مجاز وغيره كانت نظرة مختلفة عن نظرتهم إلى الأساليب نفسها حين ترد في سياق الشعر مثلًا، فإذا كانت الاستعارة في ميادين الشعر"اعتبرت جزءًا من عوالم مرتبطة بالإسراف في التحسين والتشخيص.. [فإنها] في مجال الدراسة القرآنية نمط من التعبير لا يمنك الاستغناء عنه" (19) .
حجم الخط: