فهرس الكتاب

الصفحة 18803 من 23694

والعلة السادسة علة تعويض، وهي مما فصّل فيه ابن جني القول، فعَقَد لها بابًا في كتابه"الخصائص (87) "، قال:"باب في زيادة الحرف عوضًا من آخر محذوف: اعلم أن الحرف الذي يحذف فيجاء بآخر عوضًا منه على ضربين: أحدهما أصلي والآخر زائد (88) ". وقد علل أبو حيان بعض المسائل بها، قال:"ومنْ ذلك حذْف الواو م"أخت"والتعويض عنها بالتاء، فلما أريد جمعها بالألف والتاء ردّت الواو، ذلك أنها هنا حذفت بشرط العوض، فلما ذهب العوض رجعت الواو فقيل:"أخوات (89) "."

وفي مبحث الأسماء الخمسة جعل الميم في"فم"تعويضًا من الحرف المحذوف وهو الواو، وذلك درءًا لبقاء الكلمة على حرف واحد (90) .

والعلة السابعة علة التوكيد، وبها علل دخول نون التوكيد على الفعل المضارع لتوكيده.

والعلة الثامنة علة نظير، والمراد بها حمل الشيء على نظيره لإثبات حكمه لوجود علة بين الشيئين، ومن ذلك ما جاء حمل"أولات"على"ذوات"في الوزن فقال:"وصارت محمولة على نظيرتها، وهي ذوات (91) ".

والعلة التاسعة علة نقيضٍ، وبه علل افتقار الأسماء إلى الإعراب،"فلولا الإعراب لالتبستْ هذه المعاني، وحُمِل ما لا لبس فيه من الأسماء على ما فيه لبس".

والعلة العاشرة علة حمل على المعنى، ومن ذلك تذكير الفعل مع المؤنث حملًا على معنى المذكر، ومنه قوله تعالى: فمن جاءه موعظة [البقرة 2:275] ، ولأن الموعظة بمعنى الوعظ (92) .

والعلة الحادية عشرة علة الأولى، ومن ذلك ما علل به تقدير الحركة في باء"أبوك"قال:"والأوْلى أن نقدر أن حركة الباء- يعني في أبوك- هي حركة اتباع بعد حذف حركة الأصل لتتوافق الأحوال كلها رفعًا ونصبًا وجرًا في الإعراب (93) ، ومن ذلك أيضًا قوله:"ومثال ذلك: الأجْذاع انكسرْن هو أولى من الأجذاع انكسرت، والأجذاع كسرتهن أولى من الأجذاع كسرتها (94) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت