فهرس الكتاب

الصفحة 18820 من 23694

استشهد سيبويه بهذا المَثَل في باب ما جرى من الأسماء التي لم تؤخذ من الفعل مجرى الأسماء التي أخذت من الفعل، وقد عرض إلى قصة هذا المَثَل فقال: وحدّثنا بعض العرب أن رجلًا من بني أسد قال يوم جبلة، واستقبله بعير أعور فتطيَّر منه، فقال: يا بني أسد: اعور وذا ناب فلم يرد أن يسترشدهم ليخبروه عن عوره وصحته، ولكنه نبَّههم كأنه قال: أتستقبلون أعورَ ذا ناب، وعلَّق على هذا المثل فقال: ومثله قول الشاعر:

أفي السلم أعيارًا جفاءً وغلظة

ويلحظ أن سيبويه قدم المثل على الشعر في الاستشهاد. ... إلا تجشّوكم عند التّنانير (45)

16-أصبح ليل، 17-افتد مخنوق، 18-أطرق كرا (40) :

جمع سيبويه عددًا من الأمثال في باب الحروف التي يُنبَّه بها المدعّو، وعلَّق فقال: ليس هذا بكثير بقويّ، ويعقد بالمدعّو المنادى، وقال: إن الاسم غير المندوب يُنبَّه بخمسة أشياء بـ: (يا) و (أيا) و (هيا) و (أي) و (بالألف) (41) أي هي حروف النداء، وأضاف إنه يجوز حذف حرف النداء (يا) من النكرة في الشعر، واستشهد بقول العجاج:

جاري لا تستنكري عذيري (42)

يريد يا جارية.

19-قضية ولا أبا حسن (43) :

استشهد سيبويه بهذا المثل بعد شواهد كثيرة من الشعر والأساليب والنماذج النحوية في باب ما إذا لحقته (لا) لم تغيّره عن ماله التي كان عليها قبل أن تلحقه، وعلّق على هذا المَثَل فقال: فكيف يجعلون أبا حسن نكرة، وإنما أراد بـ (أبي حسن) عليًا"ر"، فقال: لأنه لا يجوز لك أن تعمل (لا) في معرفة، وإنما تُعملها في النكرة، فإذا جعلت أبا حسن معرفة حَسُن لك أن تُعمل (لا) ويحكم المخاطب أنه قد دخل في هؤلاء المذكورين عليّ وأنه قد غيِّب عنها، وقد استشهد في هذا الباب بالمَثَل:

20-أفلا قماص بالعير (44) :

وقال: إنَّ (لا) في الاستفهام تعمل فيما بعدها كما تعمل فيه إذا كانت في الخبر، واستشهد بقول حسان بن ثابت:

ألا طعان ولا فرسان عادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت