فهرس الكتاب
وقال: ومثله المَثَل"أفلا قماص بالعير". ... أيام فارسَ والأيام من هجرا (48)
21-من كذب كان شرًّا له (46) :
استشهد بهذا المثل في باب ما يكون فيه هو وأنت وأنا ونحن وأخواتهنّ فصلًا، قال: واعلم أنهنّ لا يكنّ فصلًا إلا في الفعل، ولا يكنّ كذلك إلا في كلّ فعل الاسم بعده بمنْزلته في حال الابتداء واحتياجه إلى ما بعده كاحتياجه إليه في الابتداء... وفي المَثَل: كان الكذب شرًا له إلا أنّه استغنى فإنّ المخاطب قد علم أنه الكذب لقوله كذب في أوّل حديثه، فصار"هو"وأخواتها هنا بمنْزلة ما إذا كانت عفوًا في أنَّها لا تغيّر ما بعدها عن حاله قبل أن تُذكر.
22-كجالب التمر إلى هجر (47) :
عدّ سيبويه (هَجَر) من باب أسماء الأَرضين فَذَكره في باب تسمية المؤنث وقال: إذا كان اسم الأرض عن ثلاثة أحرف خفيفة وكان مؤنثًا أو كان الغالب عليه المؤنث كعُمان فهو بمنزلة قِدر، وشَمْس، ودَعْد، فإذا كان الاسم على ثلاثة أحرف أعجميًا لم ينصرف، وإن كان خفيفًان وكذلك هَجَر يؤنث ويذكر، قال الفرزدق:
منهن أيام صدق قد عُرِفْتَ بها
فهذا أنّث، وأضاف سيبويه: وسمعنا من يقول: كجالب التمر إلى هجر. ... الكتاب ... الأمثال ... جمهرة الأمثال ... المستقصى ... مجمع الأمثال ... ملاحظة
23-مذ شبَّ إلى دُبَّ (49) :
قال في باب تسمية الحروف بالظروف وغيرها من الأسماء: اعلم أنك إذا سميت كلمة بـ (خلف) أو (فوق) أو (تحت) لم تصرفها لأنها مُذكّرات، وذكر من هذا الظروف والكلمات (بعض) و (كل) و (حسب) و (ثم) و (حيث) ، ثم قال وفي الحكاية قالوا: مذ شبَّ إلى دبَّ... وقال: وإن شئت مذ شُبٍّ إلى دبٍّ، أي أنه جوّز رواية أخرى للمَثَل.
24-لا أفعل ذلك حِيري دهر (50) :
استشهد بهذا المثل على جعل الشيئين (حيري) و (دهر) بمنْزلة اسم واحد إذا ضُمَّ أحدُهما إلى الآخر، وأشار إلى أنّ الياء تلزم الإسكان في الإضافة في مثل هذا المثل إذا كانت قد تسكن فيما لا يكون وما بعده بمنْزلة اسم واحد.