فهرس الكتاب

الصفحة 18823 من 23694

وما من شك في أن الأمثال التي استشهد بها سيبويه في كتابه كوّنت مادة احتجاج أفاد منها من جاء بعده، وكنت قد عزمت على المقارنة بينها وبين الأمثلة في الكتب التالية له، ومعرفة تأثيرها فيما جاء بعدها، فاخترت عددًا من المصادر وبدأت المقارنة فوجدت أن المقارنة غير مفيدة، ولا تقدم جديدًا فقد تكرر الكلام على تلك الأمثلة في المصادر التي تَلَتِ الكتاب فأحجمت عن ذلك، ومن هذه المصادر: المقتضب للمبرد (58) والأصول لابن السراج (59) والجمل للزجاجي (60) والإيضاح للفارسي (61) وشرح الكافية الشافية لابن مالك (62) وشرح المفصل لابن يعيش (63) ومغني اللبيب لابن هشام (64) مع ملاحظة أنّ هذه المصادر لم تقتصر على هذه الأمثلة فحسب، كما لم تأخذ كل تلك الأمثال بل كان اختيارًا يعود إلى طبيعة الباب وهذا طبيعي...

وهذه النتيجة الأولى التي وصلت إليها في هذا البحث، وثمة نتائج أخرى وصلت إليها هي:

2-استشهد سيبويه بعدد من الأمثال على قاعدة واحدة كما في الأمثال:

"بألم ما تختتنه، وبعين ما أرينك، وفي عضة..."

3-استشهد بمَثَل واحد في غير مكان من كتابه، كالمثل:"عسى الغوير أبؤسًا".

4-كان المثل مرة سابقًا على بقية الشواهد، ومرة ثانية بعدها.

5-لم يكن المثل شاهدًا منعزلًا على قاعدة ما، أي أنه لم يكن إضافة إلى الشواهد الأخرى، وربما يكون هذا مساويًا لغيره من الشواهد من حيث القاعدة، وهذا يعطيه الأهمية في تقعيد القاعدة النحوية.

6-كان سيبويه يشير إلى أن المثل/ الشاهد رديفٌ إلى الشاهد الآخر ويلحظ هذا من قوله: ومن ذلك.

7-اعتمد سيبويه رواية واحدة للمثل ولم يلتفت إلى الرواية الأخرى للمثل علمًا بأن الرواية الأخرى للمثل تلغي الشاهد منه ولا سيما ما كان جزءًا من بيت شعري، وربما دعاه هذا إلى إثبات هذه المثل شاهدًا وإلا فلا شاهد فيه. وهذا يقودنا إلى نتيجة أخرى هي سؤال؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت