فهرس الكتاب

الصفحة 18824 من 23694

8-ما السبب الذي جعل النحويين يعدّون لغة المثل لا تتبدل ولا تتغير ويؤخذ كما هو؟! بل أنهم -ومنهم سيبويه- كانوا يعدّون الكلام العادي قاعدة لأنه جرى مجرى الأمثال، يقول:"وصار كالمثل الجاري" (65) فأخذ جملة أو أسلوبًا وعدّه من الشواهد لأنَّ لغته كلغة الأمثال.

9-ويتصل بما سبق أنه كان يستشهد بالمَثَل ويناقشه، أي أنه لم يكن يأخذه كما هو، بل كان يرى فيه رواية أخرى، وهذا ينقض ما جاء به وينقض الكلام أن المثل لا يتغير. وقريب من هذا أنه كان يستشهد بالمثل ويرى فيه شاهدًا آخر، وهذا واضح في المثل"مذ شب إلى دبّ".

10-وما يزيد من هذا اعتبار المخالف للأصل صحيحًا، لأنه في المَثَل ظهر هذا عندما استشهد بالمثل المشهور"تسمع بالمعيدي خير من أن تراه".

11-لا شك في أن المَثَل في كتاب سيبويه سبق وروده في كتب الأمثال لأن سيبويه الأسبق زمنيًا، وهذا السبق يجعلنا نطمئن لما استشهد به سيبويه، وما يزيد من اطمئنانًا قوله"وحدّثنا"أو قوله"وسمعنا من يقول" (66) أو قوله"وسمعت من العرب وممّن يوثق به يزعم أنه سمع من العرب" (67) فما استشهد به سيبويه من الأمثال إمّا أن يكون قد سمعه وإمّا أن يكون سمعه ممن يثق به أو يثق به الآخرون.

12-يقلّ عدد الأمثال التي استشهد بها سيبويه من واحد وأربعين مثلًا إذا ما حُذف المكرر منها، وإذا ما حُذف الأسلوب أو النموذج النحوي الذي ظنه المحقق من الأمثال وهو ليس كذلك، ويُلحظ هذا من عدم تخريج الأمثال في الكتاب وعدم وجودها في كتب الأمثال.

وبعد فهذا بحث عرض لجانب من جوانب كثيرة من كتاب سيبويه، عرض للمَثَل الذي استشهد به سيبويه لتقعيد القاعدة النحوية، وحاول البحث مناقشة هذه الأمثال ولا سيما ما كان فيه خلافٌ، أو رواية أخرى، ثم رصدت هذه الأمثال في مصادر تالية للكتاب ووجدت أن لا جديد فيها، وأن ما كتب حولها كان تكرارًا لما جاء به سيبويه، ووصل البحث في نهايته إلى عدد من النتائج.

ملحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت