فهرس الكتاب

الصفحة 18891 من 23694

إنّ وراء أيّ مؤلّف أو بحثٍ غايةً وهدفًا يرمي إليه الباحث. ومن المفروض أن يخدم موضوعًا محدّدًا مرسومًا في ذهن المؤلّف. والكتاب حال صدوره يصبح وثيقةً ومصدرًا ومنهلًا للآخرين إذ كان فيه ما يشار إليه من قضايا هامّة، وينطبق هذا على الكتاب، وعرضه الموجز لا يُغني عن مطالعته والإبحار فيه. لأنه يشكّل حديقةً غنية حوت ثمارًا طريفة جاءت من مختلف الأقاليم والبلدان.. في الكتاب شيءٌ من السياسة وأشياء من التاريخ والأدب والتراجم والاقتصاد والمجتمع. يرصد حركة المدينة، ويستحضر الكثير من أخبارها وأحداثها التي تصلح موادَّ للدراسة والبحث، ويقدّم صورةً من صور التقدّم الذي راح يدبّ في مدينة حلب نظرًا لطول المدّة التي تناولها، فتقديم حلب خلال قرن من الزمن أمرٌ شاقٌ لأنه قرنٌ حافلٌ بالمتغيّرات والصراعات السياسية والوقائع الاجتماعية.. في الكتاب ذكرٌ لأحداث قد تمرُّ سريعة ثم يتركنا نبحث عنها ونتأمّلها. فهو باعثٌ للتفكير والتأمّل. بل هو موادّ أوليةٌ لأبحاث دسمةٍ نستخلصها من أخباره الخفيفة التي أغنتها الجداول والأرقام والإحصائيات على مستوى عدد المدارس والمعاهد وعدد الطوائف والأحياء والعشائر... فالمتابع لحركة الصحافة وتطوُّرها يرى في الكتاب ما يغنيه، إذ يستخلص كثرة الصّحف وتنوّعها حسب موضوعاتها وحسب منشئها. فلا تخلو مدرسةٌ من صحيفةٍ ولا تخلو دائرةٌ أو مؤسّسةٌ من صحيفة أو دوريّة، وهذا يدعونا للتساؤل، ويحثّنا على قراءة المرحلة بتؤدة، ويدلّنا على أهمية الصحافة التي لعبت دورًا كبيرًا في نشر الوعي والتوصيل والنضال، فالجزء الأول أورد أخبارًا عن جريدة الفرات الرسمية منذ عام ألف وثمانمئةٍ وسبعةٍ وستين بالتركيّة والعربية، وهي أسبوعيةٌ، وبدءًا من العدد الخمسين عام ثمانية وستين وثمانمئة وألف صدرت بثلاث لغات"التركية والعربية والأرمنية"حتى العدد مئة. ثم عادت إلى اللغتين العربية والتركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت