فهرس الكتاب

الصفحة 18892 من 23694

ووجد ظهورها احتفالا ولقيت تقريظًا من صحيفة"غدير الفرات"ومن الأديب"سيد شهاب أفندي"الذي قال (ج1: ص72) :

هيَ الشهباء عرّجْ عن سواها

فإنَّكَ لسْت بالمعتاضِ عنها ... ولو مُلِّكْتَ قيصرَ والهراتا

إليها القلب يصبو كلَّ وقتِ ... ولو بعدت ويلتفت التفاتا

ونرى أسماء الكثير من الصحف والمجلات كمجلة"الشذور"الصادرة عام سبعة وتسعين وثمانمائة وألف، لصاحبها عبد المسيح بن عبد الله أنطاكي واستهلّ العدد الأول بمدح السلطان عبد الحميد فقال (ج1: ص195) : ... ـمولى الهُمامِ الغيورِ

بعصر عبد الحميد الـ

قد قام كلُّ أديبِ ... يبدي خفايا الأمورِ

فجئْتُ أمشي ظليعًا ... ما بينهم بالشذورِ

وهذه الصحف كانت تتوقّف سريعًا، وتغلق أبوابها، وذلك لأسبابٍ كثيرة، ولكنّ الإنسان يستطيع أن يرى انتشارها ويلحظ غزارتها، ففي عام ألف وتسعمئة وثمانية عشر كان في حلب"جريدة العرب"للدفاع عن استقلال سورية و"جريدة لارناس آراب"بالفرنسية، وجريدة"فرنكوسيريا"وجريدة"هاي تساين"الأرمنية وجريدة"داراكير" (المهاجر) الأرمنية وجريدة"حلب"وجريدة"الصاعقة". وفي سنة ألف وتسعمئة وتسع عشرة صدرت الجرائد التالية: ... عظمت صناعتها وأيُّ صناعهْ

حقوق البشر، والنهضة، والراية، والمصباح، والصباح، والبريد السوري، ومجلة الشركة الزراعية الحلبية، ومجموعة غرفة تجارة حلب. هذه نماذج تبرز مدى تعلق الإنسان في مدينة حلب بالثقافة. ومدى اهتمامه بوسائل الإعلام. وهذا لا يكون إلا إذا توافرت له الظروف. وهذا يدعو للتساؤل الذي يجرُّ وراءه حبلًا من الأسئلة ولكنه يصلح ليشكّل مادّة مستقلةً للبحث، لكتاب أو محاضرة أو ندوة....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت