فهرس الكتاب
ولعلَّ من المناسب أن يختتم الحديث عن خالد بما ذكره خطاب عن مزايا الجندي الممتاز التي يرى أن خالد بن الوليد كان يتحلَّى بها كلها؛ وهي: العقيدة الراسخة، والضبط المتين، والعقلية المتزنة، والشجاعة الشخصية، والتدريب الجيد، والقابلية البدنية، والمعنويات العالية. وقد دلَّل على تحلِّيه بتلك الصفات بمواقف واضحة من سيرة ذلك البطل، كما أورد ما قاله فيه النبي، (، وخليفتاه أبو بكر وعمر. فقد خاطبه النبي بقوله:"كنت أرجو لك عقلًا رجوت ألاَّ يسلمك إلا إلى خير"، كما قال عنه:"إنه سيف من سيوف الله". وقال عنه أبو بكر:"لا أشيم سيفًا سلَّه الله على الكافرين"، كما قال:"عجزت النساء أن يلدن مثل خالد". وقال:"والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد". وقال عمر: أمَّر خالد نفسه. يرحم الله أبا بكر هو كان أعلم بالرجال مني". وقال عنه عندما بلغه موته:"قد ثلم في الإسلام ثُلمة لا ترتق". رضي الله عن أبي سليمان، ورحمه رحمة واسعة."
* - الأمين العام لجائزة الملك فيصل وأستاذ في جامعة الملك سعود.
(1) ولد في الموصل عام 1338هـ/1919م، وتخرَّج من الكلية العسكرية سنة 1938، فعمل في سلاح الفرسان، وتخرَّج من كلية الأردن عام 1948، ومن كلية الضباط الأقدمين في العراق عام 1954، ومن كلية الضباط الأقدمين في بريطانيا عام 1955. وكان عضوًا في المجمع العلمي العراقي ومجمع اللغة العربية في القاهرة ومجمع اللغة العربية في دمشق؛ إضافة إلى عضويته في هيئات علمية أخرى، ومنها أنه كان رئيسًا للجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية التي اقترح توحيدها، حتى أخرجت المعجمات العسكرية الأربعة الموحدَّة.