فهرس الكتاب

الصفحة 18978 من 23694

1)الصدى الأول يأتي فيه ذكر خالدٍ بإيجاز على أنه بطل تراثي عظيم يحتفظ بمكانته السامية، ويصبح مضرب مثل للبطولة العربية والإسلامية في مختلف المناسبات، لحفز الهمم إلى معالي الأمور. فهذا أحمد شوقي -الذي تربطه بالأتراك العثمانيين أسباب دينية ونَسَبيّة -يسمع بانتصار الأتراك في الحرب والسياسة سنة 1922م بقيادة مصطفى كمال -قبل انقلابه الكبير على الحكم فيما بعد وتأسيس تركيا الحديثة- هذا شوقي ينظم قصيدة في تلك المناسبة التي انتهز فيها مصطفى كمال الخلاف بين الحلفاء فهجم على اليونانيين وطردهم من الأناضول، فيفتتحها شوقي بقوله:

الله أكبر، كم في الفتح من عجب

صُلْحٌ عزيز على حربٍ مظفّرة ... فالسيف في غمْدِهِ، والحقُّ في النُّصُبِ ( [14] )

وفي هذه الحقبة من التاريخ المعاصر تتوالى الأحداث على الوطن العربي، وتظهر أطماع الغربيين على حقيقتها، ويشعر العرب والمسلمون بالخطر الداهم فيقفون في وجهه، ويوقظون النفوس الغافلة، ويصبح اسم البطل خالد بن الوليد رمزًا للسمو، وقدوةً للمناضلين الأحرار، فنسمع صوت الشاعر السوري عمر يحيى وكان يعمل معلمًا في البحرين سنة 1930- يلقي هناك قصيدةً في ذكرى افتتاح النادي الأدبي، يقول فيها: ... هل تمشيت على شطّ"اللِّوارْ"؟

أيها الناشد مجدًا تالدًا

عنعنات الغرب لا تحفل بها ... فابنُ عبد الله للعرب شِعارْ

ما تعلَّمنا، وهذا خالدٌ ... رافعَ المجدِ، بأن نرضى الصَّغارْ ( [15] )

وشاعر مصري هو أحمد محرَّم يأسى لما آلت إليه حال العرب يومئذ، ويتحسر على ما فقدوه من موروث الإباء والنخوة والقوة، ويتمنى مخلصًا أن يدلّوه على رجل يقوم مقام خالد بن الوليد، يُزجي الصفوف ويحضّ الفرسان على الجهاد، ويقول بلهجة الواثق المطمئن، والمتفائل بالمستقبل المُشرق: ... يزجي الخميس، ويستحثّ المِقْنَبا

يا آل يعرب من يريني خالدًا

من شاء منكم فليكُنْه، ولا يقُلْ: ... ذهب القديم، فإنه لن يذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت