فهرس الكتاب

الصفحة 18981 من 23694

يا بن الوليد، ألا سيفٌ تؤجرّه ... فكلّ أسيافنا قد أصبحتْ خشبا

ولنتأمّل في هذه اللوحة المتكاملة التي صاغها قلم الشاعر أمل دنْقل لمشهد خالد بن الوليد وهو على فراش الموت حين قال قولته المشهورة، وجاء بها الشاعر في سياق المقابلة بين الماضي والحاضر: من حيث المواقف والشخصيات، والقِيَم والتصرّفات والخلائق، فمزج المعطى التراثي بالمعطى المعاصر، وهكذا جاءت المفارقة على النحو التالي في المقطع الرابع والأخير من قصيدة دنقل:"الموت في الفراش": ... زعزعتْ مرقدَ الصباح الجديدِ

أموتُ في الفراش... مثلما تموت العَيْر

أموتُ، والنفيرْ...

يدقّ في دمشق

أموت في الشارع، في العطور والأزياءْ

أموتُ، والأعداءْ

تدوسُ وجه الحق

"وما بجسمي موضع إلا وفيه طعنة برمحْ"

إلا وفيه جُرحْ

إذن

"فلا نامت عيون الجبناء" ( [21] )

ويتوالى ذكر أبطال العروبة والإسلام مقرونين بخالد بن الوليد في عددٍ من قصائد الشعر المعاصر، منها قول الشاعر اليمني المشهور عبد الله البردّوني في مناسبة المؤتمر الذي عقده الأقطاب العرب الثلاثة: الإمام أحمد، والرئيس عبد الناصر، والملك سعود:

وحدةُ المجد والفخارِ التليدِ

وحدّت شملَهم كبارُ الأمانَي ... والدّمُ الحرّ واعتزازُ الجدودِ

واستفاقت مواطنُ العرب الشُّمِّ، فعودي يا راية العُرب عودي

واذكري في المعارك الحمرُ"سعدًا"... و"عليًَّا"و"خالدَ بن الوليد"

تأنَفُ العُرب أن يدوس حِماها الـ ... ـحُرَّ شرُّ العبيد، أدنى العبيدِ ( [22] )

وقول الشاعر شفيق الكمالي، مستحضرًا شخصية القائد خالد بن الوليد ومن سار على سننه في النّضال ورفع لواء الحضارة والأمجاد، من أمثال طارق والمعتصم حتى يوسف العظمة في يوم ميسلون: ... ويا مناقبَ قومٍ حضّرت أُمما

يا بنت مروان، يا كِبْرًا همى قِيَمًا

أرى بها خالد اليرموك منتفضًا ... وألْتقي طارقًا فيها ومعتصما

وتستطيل فألقى ميسلون، بها ... مجدٌ يسلّم مجدًا بعده العلَما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت