فهرس الكتاب
وقاتِلَ"الكذّابِ"في المعارك ... وكلِّ أفّاكٍ له مُشارِكِ
ومن حروب الردّة ومقتل مسيلمة الكذاب ومَن على شاكلته نصل إلى فارس والروم: ... مسطورةٌ في صُحف الفوارسِ
أيامُه مشهورة في فارسِ
خاض بها الوقائَعَ الكبارا ... وفتحَ الحِيرةَ والأنبارا
واحتاجت الشامُ إلى هُمامِ ... أروعَ يحمي عسكرَ الإمام
يقْحمُها على جموع الرّوم ... ويَثني بفتْحها المَرُومِ
فلم تقعْ إلاّ عليه الخِيرَهْ ... إن الرجال أفضلُ الذخيرهْ
خَلّى العراقَ وتولّى الشَاما ... نجمًا لأهوال السُّرى جَشّاما
ولا يخفي شوقي إعجابه بخالد وبلائه وأريحيته، حين قطع بادية السَّماوة بين العراق والشام، فأنسى الدنيا"هانيبال"القائدَ القرطاجنيّ، وعبوره جبال الألب بجيوشه، فيقول (ص 64) : ... إن المغيثُ من أتاك طائرا
يقطع غُفلًا، ويجوبُ بائرا
فكان في"السَّماوة"الرّئبالا ... لا تذكر الألبَ وأنّيبالا
تخفق فوق رأسه"العُقابُ"... في مَهْمَهٍ تُنكِره العُقابُ ( [26] )
حتى وافى خالد"اليرموك"ولم يثبت أحد في وجهه وهو مارّ بتدمر والقريتين وآل غسان، وتولّى قيادة الجيوش: (ص65) ... ويلَ هرقلٍ منه ثم ويْلَهُ
أقبل سيفُ الله يُزجي خيلَهُ
وأمَّرَ الجيشُ عليهم خالدا ... وانتظروا اليومَ العظيم الخالدا
وتواقف الجيشان المتحاربان، جيش العرب المسلمين، وجيش الروم، ودارت رحى المعركة غير المتكافئة: ... ذا مئتا ألفٍ، وذا نصفُ المِئَهْ
تراءيا على تفاوت الفِئهْ
ونشبتْ جائحةُ الدهور ... عدوّةُ القاهر والمقهور
فداهمَ الرومَ الرعيلُ المُسلِمُ ... إن العتيق بالعتاق أعلم ( [27] )
وكانت النتيجة هزيمة نكْراء ماحقةً للروم في يومٍ خالد كيوم بدر (ص65) : ... أمسى هرقلٌ بعده لا عزَّ لَهْ
يومٌ كبدرٍ في الفتوح مَنزِلَهْ
لما رأى سلطانه تداعى ... صاح: الوداعَ سوريا، الوداعا