فإذا خالد على كل جفن ... خطرات من الطيوف الحسان
سمر الغيد في الليالي الكسالى ... وهوى الصيد في الزحام العوان
فتنة خيف أن يشيع بها الزهو ... فتلوي بالقائد الفتّان
فنحاه الفاروق، فانضمّ للجند ... فخورًا بعزة الإذعان
وتراءى أبو عبيدة في الفيحاء ... يحمي قيادة الفرسان
وفتى النّبْل خالد يقحم الأسوار ... في نخبة من الفتيان
لم تزعزع من عزمه إمرة الفاروق ... بل فجرته فيض تفاني
وإذا راضت العقيدة قلبًا ... فمن الصعب أن يكون أناني
لنلاحظ كيف تلونت مفردات الشاعر بالإعجاب والفرح والثقة وهو يتحدث عن خالد البطل الأسطورة: [هلل المؤمنون -البشرى- خطرات- الطيوف الحسان- الغيد- الصّيد- فتنة- الفتان- النبْل- نخبة] . ... فمن الصعب أن يكون أناني
لقد تمكن أبو ريشة من السير مع الصورة تصاعدًا حتى نقطة الحسم الفكري:
وإذا راضت العقيدة قلبًا
لقد شغل موضوع عزل عمر لخالد شاعرنا أبو ريشة، فنراه يتناول الموضوع في مكان آخر غير هذه القصيدة المطولة. فيكتب ثلاثة أبيات بعنوان:"أنا لا أقاتل من أجل عمر". ونراها في ديوانه"أمرك يا رب" ( [18] ) . ... أبو عبيدة والهيجاء تستعر
يا من رأى فارس اليرموك يخلفه
دعا سريته الغضبى وقال لها ... وبسمة الكبْرِ في خدّيه تنتشر
إنّا نقاتل كي يرضى الجهاد بنا ... ولا نقاتل كي يرضى بنا"عُمر"