فهرس الكتاب

الصفحة 19109 من 23694

أما الجزء الرابع فقد ضم تفاصيل توغل خالد في بلاد الشام ومحاربة الروم في أجنادين وانتصاره عليهم. ومن ثم توجهه إلى دمشق لفتحها وتحريرها من الحكم الرّومي.

وكانت دمشق"تضم حامية من الروم يتراوح عددها بين خمسة عشر ألفًا وستة عشر ألفًا، بالإضافة إلى عدد كبير من السكان المدنيين الذين هم من السكان الأصليين ومن سكان المناطق المجاورة. أما عدد قوات المسلمين فلم يسجلها المؤرخون."ص 389 لكن عددهم كان أقل مما كان عليه في أجنادين والياقوصة ومرج الصُفَّر، بسبب ما خسروه من قتلى وجرحى، ومع ذلك تمكنوا من دخول دمشق فاتحين منتصرين.

إلا أن القائد خالد بن الوليد لم يتمتع بهذا النصر العظيم، فقد توفي أبو بكر وخلفه عمر بن الخطاب الذي عزل خالدًا عن قيادة الجيش وولى مكانه أبا عبيدة بن الجراح.

وبرغم الجرح الكبير الذي أحس به خالد، لم يتوقف عن مشاركة جنود المسلمين في فتح بلاد الشام تحت إمرة القائد الجديد. فشارك في فتح حمص، وفي معركة اليرموك، والخطة التي وضعها بالبقاء في وضعية الدفاع حتى يتم إنهاك الروم نجحت نجاحًا قلَّ نظيره.

بعد معركة اليرموك، توجه المسلمون إلى القدس لفتحها، وكان خالد في مقدمة الجيش.

عاش خالد بعد عزله عن قيادة الجيش"أقل من أربع سنوات ولم تكن هذه السنون سارة. كما أن حالته المادية لم تكن حسنة."والمبلغ الذي خصصه له عمر بن الخطاب لم يكن كافيًا له ولأسرته وهو الذي ولد"أرستقراطيًا، واعتاد أن يصرف آلاف الدراهم. فأخذ أسرته إلى حمص، واشترى منزلًا واستقر فيها بقية حياته."ص 523

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت