ويندرج الخطاب الديني في مراتب عدة، يمثلها، بشكل رئيسي، القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية.
1-القرآن الكريم:
يمثل القرآن الكريم السمة القارَّة في الخطاب الديني. وبالتالي، فإن العودة إليه شعريًا تعني إعطاء مصداقية متميزة لمعاني الخطاب الشعري، وذلك انطلاقًا من مصداقية الخطاب القرآني نفسه.
غير أن تلك الغاية لم تكن الدافع الوحيد، فقد تعددت الدوافع بتعدد النصوص، وطبيعة التناص، لما يحمله كل موقع من خصوصية. ولكن ذلك لم يمنع من إمكانية وضع علاقة التناص مع القرآن الكريم في حقلين كبيرين، يجسّدان شكل التعامل معه، الأول: الاقتباس. والثاني: الإشارة.
1/أ-الاقتباس: تتعدد صوره من القرآن الكريم؛ فمنها اللفظي بغاية إيقاعية أو بغاية دلالية، ومنها الموضوعاتي بغاية سردية.. إلخ. وسنتبين صور ذلك من خلال الأمثلة الآتية، بحيث يعبر كل مثال عن صورة، نعيد إدماجها في الصورة الشمولية في نهاية الحديث عن أشكال التناص مع القرآن الكريم:
م1-يقول العسقلاني، وهو يسرد جزءًا من السيرة النبوية على البسيط ( [2] ) .
وَالسَّابِقُونَ الأُلَى قَدْ هَاجَرُوا مَعَهُ