فهرس الكتاب

الصفحة 19132 من 23694

يدخل النص القرآني في مجريات سرد السيرة النبوية؛ ليحقق حضوره على مستوى السرد، باعتبار أن"السابقون الألى"هم الذين نصروا الرسول? في أوائل الدعوة من المهاجرين والأنصار. وهم مبشرون بالجنة إضافة إلى العشرة الذين خصوا بالذكر. يقول سبحانه وتعالى: ?وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرَينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيْهَا أَبَدًَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? ( [3] ) والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هم الذين أدركوا بيعة الرضوان عام الحديبية: وقيل: هم الذين صلّوا إلى القبلتين مع رسول الله? ( [4] ) . ... فَإِنَّهُمُ الأَحْبَابُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

يتضح أن دخول النص القرآني إلى سرد السيرة النبوية يُكَمِّل الخطاب الديني ويعزز مصداقية الخطاب السردي في النص الشعري، للمرجعية الدينية الشاملة التي يرى الشاعر من خلالها طريقة المديح النبوي. وهو بذلك لا يستحضر النص الغائب بوصفه مرجعية ذات أبعاد دلالية وفنية، وإنما بوصفه جزءًا من البنية الدلالية المباشرة للقصيدة، أو كجزء من السرد.

م2-يقول العسقلاني في الغزل على الطويل ( [5] ) :

هَنِيئًا لَهُمْ قَتْلِي وَصَفْوُ مَوَدَّتِيْ

وَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ لاَ تَضِيعُ دِمَاؤُهُمْ ... فَوَ الشَّفْعِ إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْوِتْرِ

الوتر - بالفتح ويكسر - من العدد: نقيض الشفع، وهو أيضًا الدم الذي لم يدرك به، فمن قُتل له قتيل ولم يدرك القاتل بدمهِ فهو موتور. فيكون في البيت تورية مع اقتباس القَسَم من قوله تعالى: ... بِمَا قَدْ أَتَى فِي النُّور وَالنَّمْلِ وَالنَّحْلِ

?وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ? ( [6] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت