فهرس الكتاب

الصفحة 19179 من 23694

قدَّر الدارسون عبد الرحْمن بن النقيب وشعره تقديرًا حسنًا، فقال عنه معاصره المحبِّي (ت 1111ه‍) :"نادرة وقته في الفضل والأدب والذكاء وجودة القريحة وحسن التخييل، وكان مطلعًا على اللغة والشعر وأنواعه الاطلاع التام، وفضله أشهر من أن ينوه به، أو ينبه عليه" ( [4] ) . ورأى فيه د. عمر موسى باشا"صورة أصيلة عن الشاعر العربي في العصر العثماني، فقد استطاع بعبقريته الخاصة أن يعطينا أجمل صورة عن دمشق في مختلف مظاهرها الطبيعية والاجتماعية" ( [5] ) . وقال عنه د. شوقي ضيف:"كان شاعرًا بارعًا، وحقًا ما يقوله المحبِّي من أنه كان يتخيل التخيلات البعيدة البديعة في التشابيه العجيبة"

ثانيًا: أغراضه الشعرية:

على الرغم من حياته القصيرة، ترك ابن النقيب ديوانًا متميزًا من الشعر الجميل طبعه في العصر الحديث مجمع اللغة العربية في دمشق، بعد أن كتب له الشاعر أحمد الجندي مقدمة مناسبة، كما كتب له الشاعر خليل مردم مقدمة ثانية. ويضم الديوان مجموعة من القصائد تتنوع أغراضها الشعرية بين وصف الطبيعة ومجالس الأنس، والغزل، والمديح، والفخر، وهي الموضوعات التي غلبت على قصائد معظم الشعراء في تلك المرحلة.

1-وصف الطبيعة: ويأتي وصف الطبيعة الدمشقية في طليعة أغراض شعره، مما جعل المُحِبِّي في كتابه"خلاصة الأثر"، يقول عن الشاعر: (دمشق متروَّح فكرته) ( [6] ) ، وديوانه حافل بالقصائد التي تتغنى بالطبيعة الجميلة في دمشق، ويلاحظ أن علاقته بالطبيعة تذهب به على دروب الفن بعيدًا، فكأنه يبني بعناصر الطبيعة معادلًا موضوعيًا لما يعتمل في صدره من توق إلى الجمال والنقاء، ومن نماذج شعره في هذا المجال قوله في إحدى قصائده ( [7] ) :

وكأنَّما الأغصان يثنيها الصَّبا

حسناء قد عامت وأرْخت شعرها ... في لجَّةٍ والموج فيها يلعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت