إن ابن النقيب إذ يتحدث في هذه الأبيات عن زيارة الرشيد لدير مُرَّان القريب من دمشق يشير إلى العلاقة الودِّية بين الخليفة ورهبان الدير والموسيقي (برصوم) ، وهي علاقة مرتبطة بخطاب الحضارة العربية الإسلامية الذي ظلَّ هاجس الشاعر الأول، يشده من الحديث عن مجالس الغناء إلى تأكيد الإشارات إليه.
أما برصوم الذي يذكره ابن النقيب في أبياته فهو لا يعرفه معرفة شخصية، ومما لا شك فيه أنه استقى أخباره من كتاب الأغاني، ولعل خير دليل على ذلك قول المحبِّي:"قال أبو الفرج الأصفهاني: برصوما كان زامرًا في الطبقة الثانية، فطرب منه الرشيد يومًا فرفعه إلى الطبقة الأولى" ( [21] )
المصادر والمراجع
1-ابن النقيب، شاعر الطبيعة الدمشقي في العصر العثماني: د. عمر موسى باشا -المكتبة العباسية، دمشق 1970.
2-خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: محمد أمين المحبّي -دار صادر، بيروت، بلا، تا.
3-ديوان ابن النقيب: ابن النقيب الحسيني -تحقيق: عبد الله الجبوري -مجمع اللغة العربية- دمشق 1963م.