وفي مجيء الشاعر بالأسلوب الخبري"تعجّبوا"بصيغة الماضي التفاتٌ إلى الحاضر الذي يعيشه الشاعر ضمن الوسط الاجتماعي، ولكي يعايش أبناء المجتمع من خلال نقل انفعالاته لهم عبر استجماع إدراكاتهم، ويتبع صيغة الماضي بالإضافة"تمنّي القلب"مغيبًّا شخصيّته ليعيش الآخرون معه حالته، والشاعر ينفي عنهم علمهم"وما دروا"هذا النفي فيه معنى السخرية منهم لأنَّهم بعيدون عمّا يشعر به، ولأنّهم لم يدخلوا التجربة التي دخلها الشاعر، وهي دعوةٌ من الشاعر إلى إعادة النظر في المسائل الحياتيّة قبل إطلاق الحكم عليها.
ويصرّ الشاعر على الليلة فيلتمس عودتها منهم عبر صيغة الأمر"ردّوا"هذا الأمر يحمل معنى الالتماس والرجاء من المجتمع، وفي ذلك تأكيدٌ على أنّه فردٌ من أفراد المجتمع؛ هذا التأكيد يدفعه للالتماس منهم كي ينظروا في أمره وللزيادة في التأكيد على آلامه تأتي المفردات المقترنة بياء المتكلّم المرتبطة بالشاعر"لياليّ، عليّ"، وتأتي مفردة"لياليّ"بصيغة الجمع لتدلّ على الأرق والضغط النفسي المسيطر على الشاعر، ويتبع مفردة"ليالي"بالاسم الموصول"التي"لبيان أهميّة تلك الليالي ولتحديدها عبر مفردة"سلفت"هذا الفعل يدلّ على اشتعال الأحداث في ذاكرة الشريف ورسوخها في ذهنه الوقّاد، ويأتي أسلوب النفي"لم أنسهنّ"للتأكيد على الإخلاص لهذا الماضي، ويتبع هذا الأسلوب بالنفي للتأكيد على الالتصاق بهذا الماضي لأنّه يُشكِّل حيزًا هامًا في شخصية الشريف.