وينتقل الشاعر من الأسلوب الخبري الناتج عن صيغة الحاضر إلى صيغة الشرط"لو أنّها"هذا الشرط الذي يتبعه فعلٌ مشكوكٌ في حدوثه، والأداة"لو"فيها معنى التمنّي المُلازِم لنفسيّة الشاعر، والذي يؤكِّد تمنّيه إتيانه بأداة التوكيد"أنّها"، وإتباعها بـ"ها"الغائب الدالّة عليها لإعمال ذهن المتلّقي في تصوّرها، ويأتي الفصل بين المسند والمسند إليه بالجار والمجرور"بفناء البيت"لِرسم معالم الجو الذي توجد فيه هذه الظبية، وتأتي مفردة"سانحة"نكرةً للتشويق لها والتفاؤُل بها، والشاعِر يوجِزُ بحذف فعل القَسم لِضيق المقام، ويؤكّد عبر لام القسَم"لصدتُها"المقترنة بصيغة الماضي الدالّة على قدرته ومدى تعلّقه بها، والشاعر يدرك بأنَّ صيدها غير مسموحٍ به لحرمة المكان، ومن هنا فهو يُشير إلى آداب الحجّ التي تُطالِبُ بضبط انفعالات النفس وأهوائِها، ويصل بين الجملتين بالواو لِوجودِ تناسُقٍ بينهما لفظًا ومعنىً.
ويمضي الشاعر بتخيُّلِهِ لِمجريات العلاقة الغراميّة على طريقة العذريين، وتأتي صيغة الماضي"قدرت"للدلالة على الحاضر الذي يتنبأ به الشاعر عندما يصطاد تلك الظبية، والتنبُّؤ ما هو إلاّ تأكيدٌ على التخيُّل المُسيطِر على هذه القصة.
ويتابع الشريف تخيّله مستخدمًا صيغة الماضي"بتنا"هذه الصيغة الدالّة على حدثٍ مُستَقبَليٌ تابعٍ للأحداث السابقة، هذا الحَدث مقترنٌ بالشخصية التي ترويه، وتأتي مفردة"يلفنا"للتشويق، ويذكر المسند إليه"الشوق"للعناية بشأنه وذِكره مقترنٌ بأل التعريف الدالّة على تعريف الماهية ولكثرة اشتياق الشاعر لهذه اللحظة يأتي بمفردات نكرة"هوى، وتُقى، وفرعٍ، وقدم"لِتعظيم قدر المحبوبة، وعلاقته بها هذه العلاقة القائمة على الإخلاص.