والشاعر يصرّ على التفاعُلِ النفسيّ بينه وبينها باستخدامه لمفرداتٍ تؤكّدُ هذا التفاعل (ألمستني، ألثمتني، انثنينا) هذا التفاعل يترك آلامًا في نفسيّة المتلقّي لِبُعد المحبّين عن بعضهم، هذه الآلام مرتبطةٌ"بياء التكلّم"الدالّة على الألم الناتج عن الكسر الموجود فيها.
وينتقل الشاعر إلى أسلوب المدح (يا حبّذا) الذي يخرج إلى معنى التمنّي والتحسُّر؛ التحسُّر لِبُعْد الليلة؛ والتمنّي لعودتها لِعودة تلك اللحظات التي انتهَت بوداع الأحبّة، وتأتي مفردة"لمّةٌ"نكرةً لتأكيد الحسرة الناتجة عن حرقة كبد الشاعر، وتأتي مفردة"الرمل"لتؤكّد أصالة الانتماء، ويصل الشاعر بين اسمين جاءا بصيغة التنكير"لمّةٌ"و"وقفة"للدلالة على عَظَمة ذلك الموقف.
ويصل الشاعر بين بيتين بالواو لوجود تناسق أسلوبي ومعنوي بينهما؛ هذا التناسق كان من خلال التكرار لصيغة المدح"حبّذا"، وهذا التكرار فيه إصرارٌ على العلاقة بين الشاعر ومحبوبته والمكان الذي التقى بها فيه.
وتأتي مفردة"نهلةٌ"نكرةً للتفخيم، وكذلك مفردة"باردةٌ"، وتعود حالة التفاؤُل من خلال صيغة الحاضر"يعدي"ويذكر الشاعر المسند إليه"بردها"لأهميّته في توثيق العلاقة بينهما، ويأتي بمفردتين مقترنتين بياء المتكلّم"قلبي، فمي"وياء المتكلّم تدلّ على ألم الشاعر وشوقه لِعودة تلك اللحظات.