فهرس الكتاب

الصفحة 19365 من 23694

إذ لم يقل: تعفقوا ولا أرادوا. ... كُن مُحْسنًا أومُسِيئًا وابقَ لي أبدًا

تعقيب (1) :

وجدنا من الأمثلة السابقة أنّ العامل كان فعلًا، وأن المعمول كان اسمًا، لكن العامل قد يقع حرفًا كما سيأتي ويعمل فيما بعده، ولكن هل يقع الفعل معمولًا؟ نعم، فالفعل المضارع المنصوب أو المجزوم معمول إذا عمل فيه الحرف الناصب أو الجازم (هو بهذا يضارع اسم الفاعل واسم المفعول اللذين يعملان عمل الفعل) وليس من الصواب أن يتنازع حرفان ناصبان أو حرف ناصب وجازم أو العكس على فعل مضارع واحد فهذا لم يقع، ثم إن الحرفين المتماثلين لا يتواليان، ولكن ماذا لو وقع الفعل المضارع مجزومًا بجواب الطلب كقول أبي بكر الأصبهاني:

تَكُنْ لديّ على الحالَيْن مَشْكُورا ( [24] )

فقد وقع الفعل (تكن) مجزومًا جوابًا للطلب في الفعلين (كن) و (ابق) وقد يكون تحديد العامل صعبًا إذا لم يفهم المعنى، فلو قال: كن محسنًا أو مسيئًا تكن لديّ مشكورًا لجاز على اعتبار"كن تكن"من الأساليب المستعملة والمعنى صحيح، ويدل على الحالين كونه (محسنًا أو مسيئًا) ولو قال: كن.. وابق.. تكن لجاز أيضًا وكان الجزم للفعل (ابق) يريد أن يبقى على الدوام، ولا يجوز أن تقطع الكلام، ويكون"ابق لي."استئنافًا، فكأن الواو حرف العطف هي التي رجحت أن يكون لهما معًا. ومثله قول ابن الدمينة: ... خَليليّ روحًا واذْكُرا الله تَرشُدَا

ومِيلا لِوادِي السَّفْحِ حَيْثُ يَميلُ ( [25] )

تنازع الفعلان (روحا) و (ذكرا) المعطوفان بحرف عطف على المضارع المجزوم (ترشدا) .. ويتضح أن الفعلين معًا يكمل الثاني الأول ويكون جوابًا للثاني الأقرب، وهذا الأفصح للمعنى. ... سُئلتَ فلم تَبْخَلْ وَلم تُعْطِ نائلًا

تعقيب (2) تنازع ثلاثة أفعال والمعمول واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت