فهرس الكتاب
أما السيوطي فقد جمع آراء القدماء في هذا الباب فقال:"وعليه المبرد، ورجحه الرضي، وردّه أبو حيان بأنه -حينئذ- ليس من باب التنازع، ومنعه ابن مالك ( [19] ) ووافقه البهاء بن النحاس وابن أبي الربيع" ( [20] ) .
ويبدو أن قبول المبرد، وترجيح الرضي لهذا الباب مقنعٌ قياسًا على ما تقدم من أمثلة تقاس على ما ورد في الأصل من التنازع في فعلين ( [21] ) .
أنواع العامل في التنازع:
أ-حدد الرضي أنواع العامل في التنازع فقال:"واعلم أن العاملين في التنازع على ضربين إذ هما إما متفقان أو مختلفان، والمتفقان على ثلاثة أضرب لأنهما إما أن يتفقا في التنازع في الفاعلية حسب.. أو في المفعولية حسب.. أو الفاعلية والمفعولية معًا.. والمختلفان على ضربين لأنه إما أن يطلب الأول الفاعلية، والثاني المفعولية أو بالعكس" ( [22] ) . وواضح كلام الرضي.
ب-قال ابن هشام: العاملان في باب التنازع فلا بد من ارتباطهما إما بعاطف.. أو كون ثانيهما جوابًا للأول، إما جوابية الشرط نحو )تَعَالوا يَسْتَغْفِرُ لَكُمُ رَسُولُ اللهِ (( [23] ) ونحو )ءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيهِ قِطْرًا (( [24] ) أو جوابية السؤال نحو )يستفتونك (( [25] ) أو نحو ذلك من أوجه الارتباط ( [26] ) .
جـ- قال ابن هشام"وقد عُلم مما ذكرته أنّ التنازع لا يقع بين حرفين،.. ولا بين حرف وغيره.. ولا بين جامد وغيره.." ( [27] ) .