فهرس الكتاب

الصفحة 19434 من 23694

وفي القسم الثاني من السورة ونتيجة لإنكار بعضهم لتلك النعَم دُعّمت العبارات بالسين التي تفيد التوكيد (سنفرغ لكم أيها الثقلان( الرحمن 31 كما يعكس التعديد ذلك التوكيد أيضًا؛ إذ كلّما ذكرت نعمة من النعَم ازداد الخبر توكيدًا؛ وكأنّ التتالي جاء بحسب درجة إنكار المخاطب فيكون زوال الإنكار موازيًا لذكر نعَم الله عليه في كل مرة، وذلك من رحمته تعالى؛ لذلك كانت الآية الأولى من"الرحمن"تخالف مقتضى الظاهر الذي يقتضي منطقه أن يقابل الإنكار بالغضب والتهديد. لكنّ رحمة الله وحكمته سبقتا غضبه. كما أنه بدأ بالعام لخلق الإنسان والكون والسماء والأرض وبعد ذلك بدأ يخصّص ويعطي التفاصيل ليقتنع الإنسان أكثر فأكثر وهذا الانتقال من التعميم إلى التخصيص هو كذلك نوع من الاستدلال الذي يمكن تلخيصه في الصورة بما يلي:

أ-بما أنّ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وسخّر له كل هذه النعَم من سماء وأرض وبحر وجزاء من ثواب وعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت