فهرس الكتاب

الصفحة 19538 من 23694

هذه حكاية ابن القارح مع زهير في اعتمادها على قانون الإخبار وقانون التصوير التخييلي والتخيلي... فلو قلت: إنها أقصوصة فهي أعظم بكثير من أقاصيص هذه الأيام، بكل ما تقوم عليه من عناصر فنية.. فإذا تغافلنا عن الحوار الداخلي ـ أو ما يعرف بالمنولوج ـ وهو يقدم بوساطته صورة نفسية عظيمة... وإذا تغافلنا عن الحوار الخارجي الشائق بين الشخصية الرئيسية (ابن القارح) وبين الشخصيات الثانوية (زهير) ... وإذا تغافلنا عن المكان المتخيل لذلك القصر المنيف في الجنة... وإذا أهملنا بنية الحدث (الفكرة) التي نشأت في ذهن ابن القارح؛ وهو يطوف في رياض الجنة، ومن ثم رأى القصرين؛ ثم دفعه الفضول الذاتي إلى معرفة صاحبيهما... وإذا نسينا تعدد الأصوات المعبرة عن الحدث بلسان كل شخصية؛... نقول: إذا كان كذلك فلا يمكننا أن ننسى هذا التدرج البنائي في الأحداث الزمانية المستندة إلى الزمن التعاقبي المستقيم؛... ومن ثم القفز عليه وفق مبدأ التداعي مرة، والزمن الدائري مرة أخرى ليرتد إلى الماضي (أهل الفترة ـ أهل الجاهلية) ثم ينتقل بمنظور خطي إلى مفهوم الجزاء وفق المنظور الإسلامي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت