فهرس الكتاب

الصفحة 19547 من 23694

ولعل المرء قد أغفل كثيرًا من التفصيلات المتعلقة بقانون التصوير، فلم يشر ـ مثلًا ـ إلى خصائصه، أو تقنياته بشكل كبير؛ ولم يوضح كيفية ظهوره عند المعري وحجمه، ومن ثم طبيعته ـ وهذا وحده يحتاج إلى بحث خاص به، على ما ذكرناه ونذكره ـ. ولهذا فالمعري مَعْنيٌّ بفكرة التخييل والتخيل المنتزعة من التشخيص المادي الحسي المستند إلى الأفعال البصرية خاصة؛ ولا سيما أنه ـ غالبًا ـ كان مشغولًا بها لعوامل نفسية وفكرية ذاتية لديه، على الرغم من أن مقام الترسل يناسبه مقام السمع أكثر من مقام البصر... بيد أنه عدل عن نظام الترسل ـ غالبًا ـ إلى نظام القص والمشهدية الذي ينسجم مع قانون الإخبار والتصوير العقلي... وما كان منه هذا إلا ليثبت ـ على مدار الزمن ـ أنه كان أكثر قدرة على البناء الفني التصويري البصري من الأحياء المبصرين؛ )فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ((الحج 22/46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت