فهرس الكتاب

الصفحة 19664 من 23694

2-موافقة قواعد النحو:

علل ابن الشّجري صحة الوجه الإعرابي بكونه جاريًا على سمت القاعدة النحوية، ومن ذلك أنه أعرب الفعل"فُتَّ"في بيت أبي الطيب ( [26] ) :

وجُفونُه ما تستقرُّ كأنَّها

فعطفه على اسم المفعول"مطروفة"معللًا بصحة عطف الفعل على اسمي الفاعل والمفعول وعطفهما عليه لأنهما يصح تقديرهما بالفعل وتقدير الفعل بهما فقال: "و"فُتَّ"معطوف على"مطروفة"، وليس من حق الفعل أن يعطف على الاسم، ولا حق الاسم أن يعطف على الفعل، ولكن ساغ ذلك في اسم الفاعل واسم المفعول لِما بينهما وبين الفعل من التقارب بالاشتقاق والمعنى، ولذلك عملا عمله، فمما عطف فيه الفعل على الاسم قوله تعالى: ]أوَلمْ يرَوْا إلى الطير فوقهم صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ [ ([27] ) وقوله: ]إنَّ المصَّدِّقين والمصَّدِّقاتِ وأقرضوا اللَّهَ قَرْضًا حسنًا [ ([28] ) ... وإنما ساغ ذلك في هذا الضرب من الأسماء لصحة تقدير الاسم بالفعل والفعل بالاسم، فالتقدير: صافَّاتٍ وقابضاتٍ، وإن الذين تصدَّقوا وأقرضوا..." ( [29] ) . ... وانظرْ إليَّ برحمة لا أغرقُ

3-الحمل على المعنى:

الحمل على المعنى باب في العربية معروف، وهو"غَوْرٌ من العربية بعيد، ومذهب نازح فسيح، قد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورًا ومنظومًا، كتأنيث المذكر وتذكير المؤنث، وتصوُّر معنى الواحد في الجماعة والجماعة في الواحد.." ( [30] ) .

وابن الشجري أخذ بهذا الباب في تعليله ونبّه عليه، ومن ذلك أنه أعرب"ثَرَّة"في بيت المتنبي ( [31] ) :

أمْطِرْ عليَّ سحابَ جودِكَ ثَرَّةً

حالًا من"سحاب"وعلل تأنيث الحال بحمل سحاب على معنى سحائب فقال:"ونصب"ثرة"على الحال، وأُنث الحال لأن السحاب بمعنى السحائب" ( [32] ) . ... تحت العُلوج ومن وراءٍ يُلْجَمُ

ومنه أيضًا أنه حمل اليدين والرجلين على معنى الأعضاء ليسوغ تأنيث عددهما في بيت المتنبي ( [33] ) :

يمشي بأربعة على أعقابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت