ولقد بين الأطباء العرب الأدوية التي تجلو الأسنان من الصفرة والسواد، وتطيب رائحة الفم والنكهة، فذكروا منها الأدوية التي تزيل النخر، وقد ذكر التميمي في كتابه صنعة حب ملوكي يدخل فيه القرنفل، كما ذكر ابن اسحاق كثيرًا (10) من السنونات التي لها استعمالات عديدة كتبييض الأسنان وتقويتها.
ومما قاله أحد الأطباء العرب عن نخر الأسنان ومعالجته ما نصه:
(كل ضرس نخر فيه النخر، لا بد من إماتة هذا الحيوان بواسطة الكي، ولا بد من أن تحمى آلة حديدية، وتولج في الثقب، حتى تصل إلى أصول الضرس، ومتى مات ذلك الحيوان، وقف الألم، وأصبح المريض لا يشكو هذه العلة، ولا يفوت من يستعمل هذه التجربة، أن يواظب عليها مرات متوالية، حتى يموت السوس ولا يشعر المريض بألم ما) .
ومما يجدر ذكره؛ أن بقايا الطعام إذا دخلت في الثقب تحدث عفونة تضر بالفك، فكانوا يغمسون قطعة من القطن بلبن التين ويضعونها في الضرس المنخور.
ولقد استعمل العرب لإزالة بقايا الأطعمة التي بين الأسنان أعواد نبات الخلة AMMI VISNAGA تحت اسم الخُلال. وتمتاز هذه الأعواد -بالإضافة إلى قوامها الدقيق الذي لا يؤذي اللثة -برائحة عطرية منعشة تظل في الفم مدة من الزمن، وهي تفوق ما يسمى (بنكاشات الأسنان) كثيرًا، نظرًا لهذا القوام ولهذه الرائحة الطيبة المنعشة.
وتعتبر بقايا الطعام، التي تملأ الفراغات بين السنية... عاملًا من عوامل التهاب اللثة ونزفها وتلونها بلون قاتم قبيح... إنها تضغط على اللثة متى تشأ، وتؤذيها بجراثيمها وتخمراتها كيفما ترد، فتبعث الشعور بالألم والإحساس بأن أمورًا غير طبيعية تحيط بهذا المكان.